اسماعيل بن محمد القونوي
450
حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد
ورأسها يبلغ عنان السماء أو يبلغ السحاب ولها قوائم أي أربع قوائم والزغب بضمتين صغار الريش والشعر أول ما يطلع عن مخرجها أي محل خروجها قوله حرمة على اللّه تعالى أي تعظيما . قوله : ( من الكلام وقيل من الكلم على معنى التكثير إذ قرىء تكلمهم وروي أنها تخرج ومعها عصى موسى وخاتم سليمان عليهما الصلاة والسّلام فتنكت بالعصا في مسجد المؤمن نكتة بيضاء فيبيض وجهه وبالخاتم في أنف الكافر نكتة سوداء فيسود وجهه ) من الكلم وهو الجرح والمراد بالجرح ما أشير إليه بقوله فتنكت أي تمسه حتى يظهر فيه نكتة مخالفة للونه قوله في مسجد المؤمن المسجد بفتح الجيم محل سجوده وهو جبهته . قوله : ( خروجها وسائر أحوالها فإنها من آيات اللّه تعالى وقيل القرآن ) خروجها تفسير الآيات وأحوالها . قوله : ( لا يتيقنون وهو حكاية معنى قولها أو حكايتها لقول اللّه تعالى ) وهو حكاية معنى قولها « 1 » لا لفظه لأن آياتنا لا يناسبه بدون تأويل بتقدير آيات ربنا أو بحمل الإضافة على أدنى الملابسة لاختصاصها بمحليتها فالجملة على هذا مفسرة لما تكلمهم قوله أو حكايتها لقول اللّه تعالى بتقدير ويقول قال اللّه تعالى إِنَّ النَّاسَ [ آل عمران : 173 ] الخ ولظهور المراد حذف القول . قوله : ( أو علة خروجها أو تكلمها وقرأ الكوفيون إن الناس بالفتح على حذف الجار ) وهو اللام في الأول والباء في الثاني كذا قيل لكن الأولى اللام فيهما والخروج وإن لم يكن مذكورا لكن الإخراج يدل عليه ولم يقل علة إخراجها إذ الآيات خروجها وأحوالها كما نبه المص عليه . قوله تعالى : [ سورة النمل ( 27 ) : آية 83 ] وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهُمْ يُوزَعُونَ ( 83 ) قوله : ( وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً يعني يوم القيامة ) ويوم نحشر بيان إجمالي لحال المكذبين عند قيام الخ بعد بيان بعض علاماتها أي واذكر الحالة التي تقع في ذلك اليوم أو اذكر لهم زمان حشرنا أي جمعنا والمراد ذكر ما وقع فيه قد مر بيانه مرارا فوجا أي جماعة كثيرة . قوله : وقيل القرآن يعني أن المراد بالآيات خروج دابة الأرض وسائر أحوالها أو القرآن . قوله : وهو حكاية أي قوله تعالى : أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ [ النمل : 82 ] حكاية حكى اللّه تعالى معنى قول دابة الأرض أو هو قول اللّه تعالى يحكيه دابة الأرض هذا التوجيه على قراءة كسر إن أو هو علة لخروجها أو علة لتكلمها على حذف اللام الجارة من أن الكائنة للتعليل والتقدير لأن النَّاسَ [ النمل : 82 ] الآية وهذا التوجيه على قراءة فتح أن .
--> ( 1 ) أي حكاية منه تعالى معنى قولها .